وَقالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً﴾ [المائدة (٣٢) ] .
قوله: ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ ، أي: توجب القصاص. ﴿أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ﴾ ، كالشرك، وقطع الطرق.
وثبت بالسُّنَّة رجم الزاني المحصن، وقتل تارك الصلاة ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ ، أي: تسبب لبقاء حياتها بعفو، أو منع عن القتل، أو استنقاذ ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً﴾ .
وفيه: تعظيم إثم قاتل النفس وتعظيم أجر من أحياها.
[٢٢٢] وعن أَبي موسى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «المُؤْمِنُ للْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضَاً» وشبَّكَ بَيْنَ أصَابِعِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
في هذا الحديث: الحضُّ على معاونة المؤمن ونصرته، قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة (٢) ] .
[٢٢٣] وعنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «مَنْ مَرَّ في شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنا، أَوْ أَسْوَاقِنَا، وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ، أَوْ لِيَقْبِضْ عَلَى نِصَالِهَا بكَفّه؛ أنْ يُصِيبَ أحَداً مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْهَا بِشَيْء» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
في هذا الحديث: الأمر بالقبض على نصال النبل، ومثله جفر السيف والسكين والحربة، ونحو ذلك. وأخذ الرصاصة من البندق والفرد مخافة أنْ يصيب أحدًا.
[٢٢٤] وعن النعمان بن بشير ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «مَثَلُ المُؤْمِنينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمهمْ وَتَعَاطُفِهمْ، مَثَلُ الجَسَدِ