[٢٥٧] وعنه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «رُبَّ أشْعَثَ أغبرَ مَدْفُوعٍ بالأبْوابِ لَوْ أقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ» . رواه مسلم.
قوله: «مدفوع بالأبواب» ، أي أبواب الملوك والأمراء لحقارة قدره عندهم، ولو حلف يمينًا بحصول أمر طمعًا في كرم الله لأبره، إكرامًا له بإجابة سؤاله، وصيانته من الحنث في يمينه. كما قال أنس بن النضر: لا والله لا تُكسر ثنية الربيع، فقال النبي ﷺ: «يا أنس كتاب الله: القصاص» ، فرضي القوم أجمعون، فقال النبي ﷺ: «إنّ من عباد الله مَن لو أقسم على الله لأبره» .
[٢٥٨] وعن أسامة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «قُمْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِينُ، وَأصْحَابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ، غَيْرَ أنَّ أصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ. وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
«وَالْجَدُّ» : بفتح الجيم: الحَظُّ وَالغِنَى. وَقوله: «مَحْبُوسُونَ» أيْ: لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ بَعْدُ في دُخُولِ الجَنَّةِ.
في هذا الحديث: فضل الفقراء الصابرين على الضَّرَّاء، والشاكرين على السراء، وأنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء.
وفيه: أنَّ الذين يؤدَّون حقوق المال، ويسلمون من فتنته هم الأقلُّون، وأنَّ الكفار يدخلون النار ولا يُحبسون عنها.
وفيه: أن عامة من يدخل النار النساء لإكثارهن اللَّعْن. وكفر العشير.