وقال تَعَالَى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْرَاهِيمَ الْمُكرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَاماً﴾ [الذاريات (٢٤، ٢٥) ] .
﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ ، فيه: تعظيم لشأن الحديث، وتنبيه على أنه إنما عرفه بالوحي.
وقوله تعالى: ﴿فَقَالُوا سَلاماً﴾ ، أي: نسلم عَلَيْكُمْ سلامًا. قال: ﴿سَلامٌ﴾ ، أي: عليكم سلام.
[٨٤٥] وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أنَّ رجلاً سأل رسول الله ﷺ: أيُّ الإسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
إطعام الطعام من خير خصال الإِسلام لما فيه من دفع الحاجة عن الفقير، وجلب المحبة، والتآلف، وكذلك إفشاء السلام لما فيه من التآلف وجلب المحبة أيضًا والإِبعاد عن الكبر.
[٨٤٦] وعن أَبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ ﷺ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولئِكَ - نَفَرٍ مِنَ المَلَائِكَةِ جُلُوس - فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ؛ فَإنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيتِكَ من بعدك. فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فقالوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
قوله: فقالوا: السلام عليك ورحمة الله. في رواية: وعليك السلام ورحمة الله.
وفي الحديث: مشروعية الزيادة في الرد على الابتداء.
[٨٤٧] وعن أَبي عُمَارة البراءِ بن عازِبٍ ﵄، قَالَ: أمرنا رسول الله ﷺ بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ