هكَذا - وَوَضَعَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة الرَّاوي سَبَّابَتَهُ بِالأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَها - وقال: «بِسمِ اللهِ، تُرْبَةُ أرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا، بإذْنِ رَبِّنَا» . متفقٌ عَلَيْهِ.
في بعض الروايات: أن النبي ﷺ كان يبل أصبعه ويضعها أعلى لأرض ليلتزق بها التراب.
وفيه: إشارة إلى أن أول خلق الإِنسان من تراب، ثم من نطفة.
[٩٠٢] وعنها أنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يَعُودُ بَعْضَ أهْلِهِ يَمْسَحُ بِيدِهِ اليُمْنَى، ويقولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أذْهِب البَأسَ، اشْفِ أنْتَ الشَّافِي لا شِفَاءَ إِلا شِفاؤكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقماً» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
قوله: «لا يغادر سقمًا» ، أي: لا يترك مرضًا. وفائدة التقييد به أنه قد يحول الشفاء من ذلك المرض فيخلفه مرض آخر متولد منه مثلاً، فكأنه يدعو بالشفاء المطلق، لا بمطلق الشفاء.
[٩٠٣] وعن أنسٍ ﵁ أنه قَالَ لِثابِتٍ ﵀: ألا أرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رسول الله ﷺ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ البَأسِ، اشْفِ أنْتَ الشَّافِي، لا شَافِيَ إِلا أنْتَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقماً» . رواه البخاري.
فيه: دليل على جواز الرقية من كل الآلم، وأنه كان أمرًا فاشيًا معلومًا بينهم وأجمع العلماء على جواز الرقية إذا كانت بكلام الله تعالى، أو ... بأسمائه، أو بصفاته، وباللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره. وسئل ابن عبد السلام