في هذا الحديث: مشروعية الصلاة على المقتول حدًا، وإن الحد طهرة له من دنس الذنوب.
١٤٩- باب جواز قول المريض: أنَا وجع، أَوْ شديد الوجع
أَوْ مَوْعُوكٌ أَوْ وارأساه ونحو ذلك. وبيان أنَّه لا كراهة في ذلك
إِذَا لَمْ يكن عَلَى وجه التسخط وإظهار الجزع
[٩١٤] عن ابن مسعود ﵁ قال: دَخَلْتُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسسْتُهُ، فَقلتُ: إنَّكَ لَتُوعَكُ وَعَكاً شَديداً، فَقَالَ: «أجَلْ، إنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
فيه: جواز إخبار المريض لمن سأله بما يجده من الألم، وأنه كلما اشتد وجعه عظم أجره.
[٩١٥] وعن سعدِ بن أَبي وقاصٍ ﵁ قال: جَاءني رسولُ الله ﷺ يَعُودُنِي مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فقلتُ: بَلَغَ بِي مَا تَرَى، وَأنَا ذُو مَالٍ، وَلا يَرِثُنِي إِلا ابْنَتِي.. وذَكر الحديث. متفقٌ عَلَيْهِ.
الشاهد من الحديث تقرير النبي ﷺ سعدًا على قوله: (بلغ بي من الوجع ما ترى) ، ولو كان منهيًّا عنه لنهاه.
[٩١٦] وعن القاسم بن محمد قَالَ: قالت عائشةُ ﵂: وَارَأسَاهُ! فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: «بَلْ أنَا، وَارَأسَاهُ!» ... وذكر الحديث. رواه البخاري.
فيه: جواز مثل ذلك إذا لم يكن على وجه التسخط والجزع.