قُلُوبِ ... عِبَادِهِ، وَإنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
سعد هذا هو ابن عبادة كما تقدم في الحديث في باب الصبر.
[٩٢٧] وعن أنسٍ ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ دَخَلَ عَلَى ابْنِهِ إبْرَاهيمَ ﵁ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رسولِ الله ﷺ تَذْرِفَان. فَقَالَ لَهُ عبدُ الرحمنِ بن عَوف: وأنت يَا رسولَ الله؟! فَقَالَ: «يَا ابْنَ عَوْفٍ إنَّهَا رَحْمَةٌ» . ثُمَّ أتْبَعَهَا بأُخْرَى، فَقَالَ: «إنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ والقَلب يَحْزنُ، وَلا نَقُولُ إِلا مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وَإنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إبرَاهِيمُ لَمَحزُونُونَ» . رواه البخاري، وروى مسلم بعضه. والأحاديث في الباب كثيرة في الصحيح مشهورة، والله أعلم.
قوله: «فقال: يَا ابن عوف، إنها رحمة» .
وفي رواية: فقلت: يَا رسول الله، تبكي أو لم تنه عن البكاء! فقال: «إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت نغمة لهو ولعب. ومزامير الشيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه، وشق جيوب. ورنة شيطان؛ إنما هذه رحمة، ومن لا يَرْحَم لا يُرْحَم» . قال ابن المنيِّر: فيه أنه ﷺ بين أن مثل هذا لا يدخل تحت القدرة، ولا يكلف العبد الانكفاف عنه.
١٥٤- باب الكف عن مَا يُرى من الميت من مكروه
[٩٢٨] عن أَبي رافع أسلم مولى رسول الله ﷺ: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ مَيتاً فَكَتَمَ عَلَيْهِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ أربَعِينَ مَرَّة» . رواه الحاكم، وقال: صحيح عَلَى شرط مسلم.