وفي روايةٍ لمسلمٍ: «فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا عَلَيْهِ» .
المراد: الإسراع فوق المشي المعتاد، ودون الخبب، وأن لا يشق على من تبعها ولا يحرك الميت.
[٩٤٢] وعن أَبي سعيد الخدري ﵁ قال: كَانَ النبي ﷺ يقُولُ: «إِذَا وُضِعَت الجَنَازَةُ، فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أعنَاقِهمْ، فَإنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قالتْ: قَدِّمُونِي، وَإنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ، قَالَتْ لأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلا الإنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الإنسَانُ لَصَعِقَ» . رواه البخاري.
قوله: «قالت لأهلها: يَا ويلها» ، الويل: كلمة تقال عند العذاب أو خوفه.
قال النووي: هذا من حسن الآداب والتصرفات وهو أن من حكى قول غيره القبيح أتى بضمير الغيبة لقبح صورة اللفظ الواقع.
١٥٩- باب تعجيل قضاء الدَّين عن الميت
والمبادرة إِلَى تجهيزه إلا أن يموت فجأة فيترك حَتَّى يُتَيَقَّنَ مَوْتُه
[٩٤٣] عن أَبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضى عَنْهُ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
في هذا الحديث: الحث على الإسراع بقضاء الدين عن الميت.
[٩٤٤] وعن حُصَيْنِ بن وَحْوَحٍ ﵁ أنَّ طَلْحَةَ بْنَ البَرَاءِ بن عَازِبٍ ﵄ مَرِضَ، فَأتَاهُ النَّبيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَالَ: «إنِّي لا أرى طَلْحَةَ إِلا قَدْ حَدَثَ فِيهِ المَوْتُ، فآذِنُوني بِهِ وَعَجِّلُوا بِهِ، فَإنَّهُ لا يَنْبَغِي لجِيفَةِ