حِجَاباً مِنَ النَّارِ» . فقالتِ امْرَأةٌ: وَاثْنَينِ؟ فَقَالَ رسولُ الله ﷺ: «وَاثْنَيْنِ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
الولد يشمل الذكر والأنثى، والكبير والصغير، وخُصت الثلاثة بالذكر لأنها أول مراتب الكثرة، والحديث يتناول ما فوق الثلاثة بالأولى.
١٦٥- باب البكاء والخوف عِنْدَ المرور بقبور الظالمين
ومصارعهم وإظهار الافتقار إِلَى الله تَعَالَى
والتحذير من الغفلة عن ذلك
[٩٥٥] عن ابن عمرَ ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ لأصْحَابِهِ - يعْني لَمَّا وَصَلُوا الحِجْرَ - دِيَارَ ثَمُودَ -: «لا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ المُعَذَّبِينَ إِلا أنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لا يُصِيبُكُمْ مَا أصَابَهُمْ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
وفي روايةٍ قَالَ: لَمَّا مَرَّ رسولُ الله ﷺ بِالحِجْرِ، قَالَ: «لا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ، أنْ يُصِيبَكُمْ مَا أصَابَهُمْ، إِلا أنْ تَكُونُوا بَاكِينَ» ثُمَّ قَنَّع رسول الله ﷺ رَأسَهُ وأسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أجَازَ الوَادِي.
أي: لا تدخلوها إلا حال الاعتبار الباعث على البكاء لا على سبيل التفرج خشية أن يصيبكم ما أصابهم من إهمال أمر الله فيحل بكم عقابه.