في هذا الحديث: استحباب السفر أول النهار.
١٦٧- باب استحباب طلب الرفقة
وتأميرهم عَلَى أنفسهم واحداً يطيعونه
[٩٥٨] عن ابن عمرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «لَوْ أنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ مِنَ الوحدَةِ مَا أعْلَمُ، مَا سَارَ رَاكبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ» ! . رواه البخاري.
في هذا الحديث: كراهية المسير بالليل للمنفرد، لما يلحقه من ضرر الوحدة الديني والدنيوي.
[٩٥٩] وعن عمرِو بن شُعَيْبٍ عن أبيه عن جَدهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ» . رواه أَبُو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحةٍ، وقال الترمذي: ... (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
قال الخطابي: معناه أن التفرد والذهاب وحده في الأرض من فعل الشيطان، وهو شيء يحمل عليه الشيطان ويدعوه إليه. فقيل لذلك أن فاعله شيطان، وكذا الاثنان ليس معهما ثالث.
وقوله: «والثلاثة ركب» ، أي: إذا وجد ذلك تعاضدوا وتعاونوا على نوائب السفر. ودفع ما فيه من الضرر، وأمنوا من خيانة بعضهم.
[٩٦٠] وعن أَبي سعيد وأبي هُريرة رضي اللهُ تَعَالَى عنهما قالا: قَالَ
رسولُ الله ﷺ: «إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ في سَفَرٍ فَليُؤَمِّرُوا أحَدَهُمْ» حديث حسن، رواه أَبُو داود بإسنادٍ حسن.