أصْوَاتُنَا، فَقَالَ النبيُّ ﷺ: «يَا أيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ، فَإنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أصَمَّ وَلا غَائِباً، إنَّهُ مَعَكُمْ، إنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
«ارْبَعُوا» بفتحِ الباءِ الموحدةِ أيْ: ارْفُقُوا بِأَنْفُسِكُمْ.
في هذا الحديث: النهي عن المبالغة في رفع الصوت بالذكر، لأنه سبحانه أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد، وهو السميع البصير العليم الخبير. وأما الجهر بالذكر من غير مبالغة فهو مطلوب إذا أمن الرياء ولم يؤذ به نحو نائم أو مصلٍّ. قال الله تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ [الإسراء (١١٠) ] .
١٧٢- باب استحباب الدعاء في السفر
[٩٨٠] وعن أَبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «ثلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَات لا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ المَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ المُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ» رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
وليس في رواية أَبي داود: «عَلَى وَلَدِهِ» .
في هذا الحديث: استحباب إكثار الدعاء في السفر، لأنه مظنة الإجابة.
وفيه: النهي عن الظلم والعقوق.
١٧٣- باب مَا يدعو إِذَا خاف ناساً أَوْ غيرهم
[٩٨١] عن أَبي موسى الأشعريِّ ﵁ أنَّ رسولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْماً قَالَ: «اللَّهُمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ» . رواه أَبُو داود والنسائي بإسنادٍ صحيحٍ.