١٧٥- باب استحباب تعجيل المسافر
الرجوع إِلَى أهله إِذَا قضى حاجته
[٩٨٤] عن أَبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ العَذَابِ، يَمْنَعُ أحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإذَا قَضَى أحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أهْلِهِ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
«نَهْمَتهُ» : مَقْصُودهُ.
قوله: «يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه» .
قال النووي: أن يمنعه كمالها لما فيه من المشقة، والتعب، ومقاساة الحر والبرد ومفارقة الأهل والوطن، وخشونة العيش. والمقصود من الحديث: الحث على استحباب الرجوع للأهل بعد قضاء الوطر.
١٧٦- باب استحباب القدوم عَلَى أهله نهاراً
وكراهته في الليل لغير حاجة
[٩٨٥] عن جابر ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا أطال أحَدُكُمُ الغَيْبَةَ فَلا يَطْرُقَنَّ أهْلَهُ لَيْلاً» .
وفي روايةٍ: أنَّ رسول الله ﷺ نَهَى أنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أهْلَهُ لَيْلاً. متفقٌ عَلَيْهِ.
في هذا الحديث: كراهة القدوم ليلاً إذا لم يُعلمهم بوصوله لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة.
وقال البخاري: باب لا يطرق أهله ليلاً إذا أطال الغيبة مخافة أن يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم.