وقال علي ﵁: لو شئت أن أوقر على الفاتحة سبعين وقرًا لأمكنني ذلك.
قوله: «هي السبع المثاني» ، أي؛ لأن الفاتحة سبع آيات، وسميت الفاتحة مثاني لأنها تثنى في الصلاة في كل ركعة، ولاشتمالها على قسمين: ثناء، ودعاء.
وقوله: «والقرآن العظيم» ، قال الخطابي: فيه دلالة على أن الفاتحة هي القرآن العظيم، وأن الواو ليست بالعاطفة التي تفصل بين الشيئين، وإنما هي التي تجيء بمعنى التفصيل، كقوله: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ ... [الرحمن (٦٨) ] ، وقوله: ﴿وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة (٩٨) ] .
قال الحافظ: وفيه بحث لاحتمال أن يكون قوله: «والقرآن العظيم» محذوف الخبر، والتقدير: ما بعد الفاتحة مثلاً فيكون وصف الفاتحة، انتهى بقوله: «هي السبع المثاني» ، ثم عطف قوله: «والقرآن العظيم» ، أي: ما زاد على الفاتحة، وذكر ذلك رعايةً لنظم الآية، ويكون التقدير: والقرآن العظيم هو الذي أوتيته زيادة على الفاتحة. انتهى.
وعن ابن مسعود ﵁ قال: السبع المثاني: هي فاتحة الكتاب. والقرآن العظيم: سائر القرآن.
[١٠١٠] وعن أَبي سعيد الخدري ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ في: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ» .
وفي روايةٍ: أن رسول الله ﷺ قَالَ لأَصْحَابِهِ: «أَيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يَقْرَأَ بِثُلُثِ القُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ» . فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: أيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ