الفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ » . رواه مسلم.
قوله: «لم يُرَ مثلهن» ، أي: في التعويذ. وقد استعاذ بهما ﷺ لما سَحَرَهُ لبيد بن الأعصم، فذهب عنه ذلك بالكلية.
[١٠١٥] وعن أَبي سَعِيدٍ الخُدريِّ ﵁ قال: كَانَ رسولُ الله ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنَ الجَانِّ، وَعَيْنِ الإنْسَانِ، حَتَّى نَزَلَتْ المُعَوِّذَتَانِ، فَلَمَّا نَزَلَتَا، أخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا. رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
في هذا الحديث: فضل المُعَوِّذَتَين لاشتمالهما على الجوامع في المستعاذ به، والمستعاذ منه.
وعن عائشة ﵂: أنَّ النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه كلَّ ليلة جمع كفَّيه، ثم نَفَثَ فيهما فقرأ فيهما ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات» . رواه البخاري.
وفي رواية: «كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها» .
وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن يكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته، وباللسان العربي، أو بما يعرف معناه من غيره، وأن يعتقد أنَّ الرقية لا تؤثر بذاتها. وقال ﷺ: «لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك» .