قوله: (فأنزل الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ ، في رواية عند أحمد ومسلم: فقرأ عليه: «أقم الصلاة» ، وأوله: قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني وجدت امرأة في بستان ففعلت بها كل شيء غير أني لم أجامعها، قبلتها ولزمتها ولم أفعل غير ذلك، فافعل بي ما شئت، فلم يقل رسول الله ﷺ شيئًا، فذهب الرجل، فقال عمر: لقد ستر الله عليه ولو ستر على نفسه، فأتبعه رسول الله ﷺ ثم قال: «ردوه عليَّ» فردوه، فقرأ عليه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود (١١٤) ] .
[١٠٤٥] وعن أَبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا لَمْ تُغشَ الكَبَائِرُ» . رواه مسلم.
في هذا الحديث: دليل على أن أعمال البر تكفر الذنوب الصغائر.
قال الله تعالى ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً﴾ [النساء (٣١) ] .
[١٠٤٦] وعن عثمان بن عفان ﵁ قال: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءها؛ وَخُشُوعَهَا، وَرُكُوعَهَا، إِلا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوب مَا لَمْ تُؤتَ كَبِيرةٌ، وَذلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ» . رواه مسلم.
في هذا الحديث: تنبيه على تعميم تكفير الطاعات للصغائر كل زمن.
١٨٨- باب فضل صلاة الصبح والعصر
[١٠٤٧] عن أَبي موسى ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.