كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ. رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ في كِتابِ الإيمان بإسنادٍ صحيحٍ.
الحديث: دليل على أن ترك الصلاة من موجبات الكفر، واختلف العلماء هل يجب القتل لترك الصلاة واحدة أو أكثر. فالجمهور أنه يقتل لترك صلاة واحدة. قال أحمد بن حنبل: إذا دعي إلى الصلاة فامتنع، وقال: لا أصلي حتى خرج وقتها، وجب قتله. وقال الشافعي: من ترك الصلاة كسلاً حتى أخرجها عن وقت الضرورة يقتل حدًا، إن لم يتب.
[١٠٨١] وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رَسُول اللهِ ﷺ: «إنَّ أوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإنْ صَلَحَتْ، فَقَدْ أفْلَحَ وأَنْجَحَ، وَإنْ فَسَدَتْ، فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ الرَّبُ ﷿: انْظُرُوا هَلْ لِعَبدي من تطوّعٍ، فَيُكَمَّلُ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ؟ ثُمَّ تَكُونُ سَائِرُ أعْمَالِهِ عَلَى هَذَا» . رواه التِّرمِذِيُّ، وَقَالَ: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
في هذا الحديث: الحثُّ على إتقان الفرائض، والاهتمام بمصححاتها، وترك مفسداتها، والحضُّ على إكثار النوافل لتكون جابرة لخلل الفرائض.
١٩٤ - باب فضل الصف الأول
والأمر بإتمام الصفوف الأُوَل وتسويتها والتراصّ فِيهَا
[١٠٨٢] عن جابر بن سَمُرَة ﵄ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا ... رسول الله ﷺ فَقال: «ألا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ المَلائِكَةُ عِندَ رَبِّهَا؟» فَقُلنَا: يَا رَسُول اللهِ، وَكَيفَ تُصَفُّ المَلائِكَةُ عِندَ رَبِّهَا؟ قَالَ: «يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ في الصَّفِّ» . رواه مسلم.