الجمعة، ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويحدِّث أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك) .
وقال ابن التين: لعل البخاري أراد إثباتها قياسًا على الظهر.
قال الحافظ: وأقوى ما يتمسك به في مشروعية ركعتين قبل الجمعة عموم ما صححه ابن حبان من حديث عبد الله بن الزبير مرفوعًا: «ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان» ، ومثله حديث عبد الله بن مغفل: «بين كل أذانين صلاة» . انتهى ملخصًا.
قوله: «إذا صلَّى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا» . اقتصاره ﷺ على ركعتين لا ينافي مشروعية الأربع. قال ابن عربي: إن أمره ﷺ لمن يصلي بعد الجمعة بأربع، لئلا يخطر على بال جاهل أنه صلَّى ركعتين لتكملة الجمعة، ولئلا يتطرق أهل البدع إلى صلاتها ظهرًا أربعًا.
٢٠٤- باب استحباب جعل النوافل في البيت
سواء الراتبة وغيرها والأمر بالتحول للنافلة من موضع
الفريضة أَو الفصل بينهما بكلام
[١١٢٨] عن زيد بن ثابت ﵁ أنَّ النبي ﷺ قَالَ: «صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإنَّ أفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ المَرْءِ في بَيْتِهِ إِلا المَكْتُوبَةَ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
في هذا الحديث: الحث على صلاة النافلة في البيت لتعود بركة الصلاة عليه وعلى أهل بيته.