وفي الحديث: النهي عن وصل النافلة بالفريضة قبل الكلام، والتحول من موضعها. وفيه: لزوم الأدب مع أهل الفضل، وحسن الإنكار.
قال الشافعي: من وعظ أخاه سرًا فقد نصحه وزانه، ومن وعظه جهرًا فقد فضحه وشانه.
٢٠٥- باب الحث عَلَى صلاة الوتر
وبيان أنه سنة مؤكدة وبيان وقته
[١١٣٢] عن عليٍّ ﵁ قال: الوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلَاةِ المَكْتُوبَةِ، وَلَكِنْ سَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «إنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أهْلَ القُرْآنِ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
في هذا الحديث: أن الوتر سنَّة مؤكدة وليس بفرض.
قال الخطابي: تخصيصه أهل القرآن بالأمر به يدل على عدم وجوبه.
[١١٣٣] وعن عائشة ﵂ قالت: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رسول الله ﷺ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَمِنْ أوْسَطِهِ، وَمِنْ آخِرِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ. متفقٌ عَلَيْهِ.
في هذا الحديث: جواز الوتر فيما بين صلاة العشاء، إلى طلوع الفجر.
[١١٣٤] وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
فيه: استحباب صلاة الوتر بعد جميع صلاة الليل.