في هذا الحديث: بشارة لمن فعل ذلك بدخول الجنة ابتداء بغير حساب ولا عذاب.
[١١٦٧] وعن أَبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ: شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمُ، وَأفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ: صَلَاةُ اللَّيْلِ» . رواه مسلم.
في صلاة الليل فوائد كثيرة، وخصائص في غيرها.
منها: أنه وقت السكون، والخشوع، والخضوع، مع ما فيه من البعد عن الرياء.
ومنها: نزول الرب ﷾ إلى السماء الدينا.
ومنها: تواطؤ القلب واللسان على القراءة كما قال تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ [المزمل (٦) ] .
[١١٦٨] وعن ابن عمر ﵄: أنَّ النبي ﷺ قَالَ: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
قوله: «مثنى مثنى» ، أي: ركعتان، ركعتان، أي: يسلم من كل ركعتين، ويوتر بركعة واحدة، ويجوز الوصل كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة.
[١١٦٩] وعنه قَالَ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ. متفقٌ عَلَيْهِ.
[١١٧٠] وعن أنس ﵁ قال: كَانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أنْ لا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أنْ لا يُفْطِرَ مِنْهُ