قال المهلب: كان داود ﵇ يجم نفسه بنوم أول الليل، ثم يقوم في الوقت الذي ينادي الله فيه: هل من سائل فأعطيه سؤاله، ثم يستدرك بالنوم ما يستريح به من نصب القيام في بقية الليل.
وفيه: من المصلحة، استقبال صلاة الصبح وإذكار النهار بنشاط.
[١١٧٨] وعن جابر ﵁ قال: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ في اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْألُ الله تَعَالَى خَيْراً مِنْ أمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِلا أعْطَاهُ إيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ» . رواه مسلم.
فيه: الحثُّ على ادعاء في الليل، رجاء مصادفة ساعة الإِجابة وأحرى ما تكون في النصف الأخير.
[١١٧٩] وعن أَبي هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ قَالَ: «إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحِ الصَّلَاةَ بركْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» . رواه مسلم.
قيل: الحكمة في هذه الركعتين إذهاب ما قد يبقى في الجسد من كسل النوم.
[١١٨٠] وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رسولُ الله ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ. رواه مسلم.
ثبتت هذه السنة بقول النبي ﷺ وبفعله.
[١١٨١] وعنها ﵂ قالت: كَانَ رسول الله ﷺ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلاةُ مِن اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ أَوْ غَيْرِهِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشرَةَ ركْعَةً. رواه مسلم.
فيه: استحباب قضاء الفوائت من النوافل المؤقتة، وكانت صلاته ﷺ بالليل إحدى عشرة ركعة.