لَيلَةٍ لَيْلَةُ القَدْرِ مَا أقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: «قُولِي: اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنّي» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
فيه: إيماء إلى أن أهم المطالب، انفكاك الإنسان من تبعات الذنوب، وطهارته من دنس العيوب.
قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد، وفي التماسها بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها، كما تقدم نحوه في ساعة الجمعة.
٢١٥- باب فضل السواك وخصال الفطرة
[١١٩٦] عن أَبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «لَوْلا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ عَلَى النَّاسِ - لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
السواك سنة بالإجماع. وهو مشروع في كل وقت، ويتأكَّد عند الصلاة، والوضوء، وقراءة القرآن، والانتباه من النوم، وتغير الفم.
قوله: «لأمرتهم» يعني أمر إيجاب. وللنسائي: «لفرض عليهم السواك مع كل وضوء» .
[١١٩٧] وعن حُذَيْفَةَ ﵁ قال: كَانَ رسول الله ﷺ إِذَا قَامَ مِن الليل يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. متفقٌ عَلَيْهِ.
«الشَّوْصُ» : الدَّلْكُ.
في هذا الحديث: استحباب السواك عند القيام من النوم؛ لأنه مقتضي لتغير الفم لما يتصاعد إليه من أبخرة المعدة. والسواك آلة تنظيفه.