وفيه: تأكيد السواك، وأنه لا يختص بالأسنان، وأنه من باب التنظيف والتطيب، لا من باب إزالة القاذورات، لكونه ﷺ لم يختف به، وبَوَّبُوا عليه استياك الإمام بحضرة رعيته.
[١٢٠٢] وعن عائشة ﵂ أنَّ النبي ﷺ قَالَ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ للرَّبِّ» . رواه النسائي وابنُ خُزَيْمَةَ في صحيحهِ بأسانيدَ صحيحةٍ. وذكر البخاري ﵀ في صحيحه هذا الحديث تعليقًا بصيغة الجزم وقال: وقالت عائشة ﵂.
في هذا الحديث: فضل السواك، وفي السواك فوائد دينية ودنيوية. وذكر بعض العلماء، أن السواك يورث السعة والغنى، ويطيب النهكة، ويشد اللثة، ويسكن الصداع، ويذهب وجع الضرس.
[١٢٠٣] وعن أَبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «الفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ، وَنَتْفُ الإبطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
«الاستحْدَادُ» : حَلقُ العَانَةِ، وَهُوَ حَلْقُ الشَّعْرِ الَّذِي حَولَ الفَرْجِ.
الفطرة: الجِبِلَّة التي خلق الله الناس عليها، وجبل طباعهم عليها والمراد هنا: السنَّة القديمة التي اختارها الأنبياء.
والحصر في قوله: «الفطرة خمسٌ» مبالغة لتأكيد أمر الخمس المذكورة. كقوله: «الدين النصيحة» ، و «الحج عرفة» .
[١٢٠٤] وعن عائشة ﵂ قالت: قَالَ رسول الله ﷺ: ... «عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ