يُعقل به البعير، والمراد به المبالغة، والحاصل أنهم متى منعوا شيئًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ ولو قل فقد منعوا شيئًا واجبًا، إذ لا فرق في منع الواجب وجحده بين القليل والكثير.
[١٢١١] وعن أَبي أيُّوب ﵁: أنّ رَجُلاً قَالَ للنبيِّ ﷺ: أخْبِرْنِي بعمل يُدْخِلُنِي الجَنَّة، قَالَ: «تَعْبُدُ اللهَ، لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
فيه: أن من وحَّد الله، وقام بأركان الإِسلام، ووصل رحمه، دخل الجنة.
[١٢١٢] وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ أعْرَابياً أتَى النبي ﷺ فَقَالَ: يَا رسولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ، دَخَلْتُ الجَنَّةَ. قَالَ: «تَعْبُدُ اللهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وتُؤتِي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ» قَالَ: وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا أزيدُ عَلَى هَذَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النبيُّ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
فيه: أن من قام بالواجبات دخل الجنة، وإن لم يقم بالمندوبات.
[١٢١٣] وعن جرير بن عبد الله ﵁ قال: بايَعْتُ النبيَ ﷺ عَلَى إقَامِ الصَّلَاةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. متفقٌ عَلَيْهِ.
في رواية: قال: (بايعت النبي ﷺ على السمع والطاعة فلقنني: فيما استطعت، والنصح لكل مسلم) .