وقال مجاهد: إذا حضرك المساكين طرحت لهم منه.
قوله: «الخيل ثلاثة» ، أي: لها أحكام ثلاثة فلا زكاة فيها ولا في الحمر إلا ما كان للتجارة، ففيه زكاة العروض.
٢١٧- باب وجوب صوم رمضان
وبيان فضل الصيام وَمَا يتعلق بِهِ
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُم الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدَىً لِلنَّاسِ وَبَيّنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَالفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُم الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ أُخَر﴾ . [البقرة (١٨٣، ١٨٥) ] .
قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ ، أي: فرض.
قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة (١٨٤) ] ، كانوا مخيَّرين في أول الإسلام بين الصيام والإطعام، ثم نسخ بقوله: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة (١٨٥) ] .
وَأما الأحاديث فقد تقدمت في الباب الَّذِي قبله.
أي: الأحاديث الدالة على وجوب صوم رمضان، كقوله ﷺ: «بُني الإسلام على خمس ... » الحديث، وغيره.
[١٢١٥] وعن أَبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: «قَالَ اللهُ ﷿: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَام، فَإنَّهُ لِي وَأنَا أجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإذَا كَانَ يَومُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فَلا يَرْفُثْ وَلا يَصْخَبْ فإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ. وَالذِي نَفْسُ