واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال: هو مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه. وعنه: صومه منهي عنه، وهذا الموافق للأحاديث الصحيحة الصريحة.
وقال البخاري: باب قول النبي ﷺ: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» . وقال ﷺ: «يا عمار، من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ﷺ» .
٢١٨- باب الجود وفعل المعروف والإكثار من الخير
في شهر رمضان والزيادة من ذَلِكَ في العشر الأواخر منه
[١٢٢٢] وعن ابن عباس ﵄ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ أجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أجْوَدَ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبْريلُ، وَكَانَ جِبْريلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَ رسول الله ﷺ حِيْنَ يَلْقَاهُ جِبرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِن الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. متفقٌ عَلَيْهِ.
المرسلة: أي: المطلقة، يعني: أنه في الإسراع بالجود أسرع من الريح. وعبر بالمرسلة إشارة إلى دوام هبوبها بالرحمة، وإلى عموم النفع بجوده كما تعم الريح جميع ما تهب عليه.
وفي الحديث من الفوائد: الحثُّ على الجود في كل وقت، والزيادة في رمضان، وعند الاجتماع بأهل الصلاح، واستحباب الإكثار من القراءة في رمضان.
[١٢٢٣] وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رسول الله ﷺ إِذَا دَخَلَ العَشْر أحْيَا اللَّيْلَ، وَأيْقَظَ أهْلَهُ، وَشَدَّ المِئْزَرَ. متفقٌ عَلَيْهِ.