في هذا الحديث: استحباب الاستعداد للجهاد في سبيل الله، واستحباب العزلة.
[١٣٠٠] وعنه: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «إنَّ في الجنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ أعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ في سَبِيلِ اللهِ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ» . رواه البخاري.
فيه: عظيم فضل المجاهد وعظم عناية الله به.
[١٣٠١] وعن أَبي سعيد الخدري ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبّاً، وَبِالإسْلَامِ ديناً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ» ، فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعيدٍ، فَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رسولَ اللهِ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَأُخْرَى يَرْفَعُ اللهُ بِهَا العَبْدَ مِئَةَ دَرَجَةٍ في الجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَينِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ» . قَالَ: وَمَا هيَ يَا رسول الله؟ قَالَ: «الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ، الجهَادُ في سَبيلِ اللهِ» . رواه مسلم.
قال القرطبي: الدرجة: المنزلة الرفيعة، ويراد بها غرف الجنة ومراتبها التي أعلاها الفردوس.
[١٣٠٢] وعن أَبي بكر بن أَبي موسى الأشعريِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبي ﵁ وَهُوَ بَحَضْرَةِ العَدُوِّ، يقول: قَالَ رسول الله ﷺ: «إنَّ أبْوَابَ الجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ» . فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الهَيْئَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا