[١٣٠٥] وعن ابن عباس ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «عَيْنَانِ لا تَمسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ في سَبيلِ اللهِ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
الخشية: الخوف الناشئ عن تعظيم ومعرفة، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾ .
[١٣٠٦] وعن زيد بن خالد الجهني ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازياً في سَبيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازياً في أهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
فيه: أن من أعان مؤمنًا على عمل فله مثل أجر العامل.
[١٣٠٧] وعن أَبي أُمَامَة الباهلي ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: «أفْضَلُ الصَّدَقَاتِ ظِلُّ فُسْطَاطٍ في سَبِيلِ اللهِ وَمَنيحَةُ خَادِمٍ في سَبِيلِ اللهِ، أَوْ طَرُوقَةُ فَحلٍ في سَبِيلِ اللهِ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
فيه: أن أفضل الصدقات والعواري ما كان في الجهاد.
[١٣٠٨] وعن أنس ﵁: أن فَتَىً مِنْ أسْلَمَ، قَالَ: يَا رسولَ اللهِ، إنِّي أُرِيدُ الغَزْوَ وَلَيْسَ مَعِيَ مَا أَتَجهَّزُ بِهِ، قَالَ: «ائْتِ فُلاناً فَإنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ» فَأتَاهُ، فَقَالَ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، ويقول: أعْطِني الَّذِي تَجَهَّزْتَ بِهِ. قَالَ: يَا فُلَانَةُ، أعْطِيهِ