وعند الطبراني من حديث جابر: «الخيل معقود في نواصيها الخير واليمن إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، قلدوها، ولا تقلدوها الأوتار» ، زاد أحمد: «فامسحوا بنواصيها وادعوا لها بالبركة» .
وعند البرقاني: «والإبل عزٌ لأهلها والغنم بركة» .
قال عياض: في هذا الحديث مع وجيز لفظه، من البلاغة والعذوبة ما لا مزيد عليه في الحسن، مع الجناس السهل الذي بين الخيل والخير.
[١٣٣٠] وعن أَبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «مَنْ احْتَبَسَ فَرَساً فِي سَبِيلِ اللهِ، إيمَانَاً بِاللهِ، وَتَصْدِيقَاً بِوَعْدِهِ، فَإنَّ شِبَعَهُ، وَرَيَّهُ ورَوْثَهُ، وَبَوْلَهُ في مِيزَانِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» . رواه البخاري.
في هذا الحديث: فضل النفقة على الخيل المحتبسة في سبيل الله.
وفيه: أن النية يترتب عليها الأجر.
[١٣٣١] وعن أَبي مسعود ﵁ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ ﷺ بِنَاقةٍ مَخْطُومَةٍ فَقَالَ: هذِهِ في سَبيلِ اللهِ. فَقَالَ رسول الله ﷺ: «لَكَ بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ سَبْعُ مئَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ» . رواه مسلم.
هذا مأخوذ من قوله تعالى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ [البقرة ٢٦١] .