في هذا الحديث: أن أجر المجاهد في انصرافه إلى أهله بعد غزوه، كأجره في إقباله إلى الجهاد، كما يكتب أثر الماشي إلى المسجد، ورجوعه إلى أهله.
[١٣٤٧] وعن السائب بن يزيد ﵁ قال: لَمَّا قَدِمَ النبيُّ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوك تَلَقَّاهُ النَّاسُ، فَتَلَقّيتُهُ مَعَ الصِّبْيَانِ عَلَى ثَنيَّةِ الوَدَاعِ. رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيح بهذا اللفظ.
ورواه البخاري قَالَ: ذَهَبنا نَتَلَقَّى رسولَ اللهِ ﷺ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ.
ثنية الوداع: موضع بقرب المدينة، سمّيت بذلك لأن المسافر كان يشيع إليها ويودع عندها.
[١٣٤٨] وعن أَبي أُمَامَة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَغْزُ، أَوْ يُجَهِّزْ غَازِياً، أَوْ يَخْلُفْ غَازياً في أهْلِهِ بِخَيرٍ، أصَابَهُ اللهُ بِقَارعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ» . رواه أَبُو داود بإسناد صحيح.
فيه: الوعيد لمن لم يجاهد بنفسه أو ماله.
[١٣٤٩] وعن أنس ﵁ أنَّ النبي ﷺ قَالَ: «جَاهِدُوا المُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأنْفُسِكُمْ وَألْسِنَتِكُمْ» . رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيح.
فيه: وجوب الجهاد بالمال، والنفس، واللسان، قال الله تعالى: ... ﴿وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [التوبة (٤١) ] .