الله ﷺ يقول: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قتِلَ دُونَ دِينهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» . رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
الحديث: دليل على جواز المقاتلة، لمن قصد أحد هؤلاء الخصال بغير حق.
[١٣٥٧] وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رسول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رسولَ اللهِ، أرَأيتَ إنْ جَاءَ رجلٌ يُرِيدُ أخْذَ مَالِي؟ قَالَ: «فَلا تُعْطِهِ مَالَكَ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: «قَاتِلْهُ» قَالَ: أرَأَيْتَ إنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: «فَأنْتَ شَهِيدٌ» قَالَ: أَرَأيْتَ إنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ» . رواه مسلم.
الأمر بالمقاتله للإباحة، وجميع من ذكر من الشهداء يُغَسَّلون ويُصلَّى عليهم، إلا شهيد المعركة، والله أعلم.
٢٣٦- باب فضل العتق
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا العَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد (١١: ١٣) ] .
﴿اقْتَحَمَ﴾ : دخل وتجاوز بشدة، جعل الأعمال الصالحة عقبة، وعملها اقتحامًا لها، لما فيه من مجاهدة النفس، أي: فلم يشكر الإنسان تلك النعم بأعمالها في الحسنات.
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ ، أي: لم تدر كُنْه صعوبتها وثوابها.
﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ : تفسير للعقبة، أي: تخليصها من الرق.
﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ ، أي: مجاعة.
﴿يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ : وخص العتق والإطعام، لما فيهما من النفع المعتدي.