كتَابُ العِلم
٢٤١- باب فضل العلم
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمَاً﴾ [طه (١١٤) ] .
هذا من أعظم أدلة شرف العلم، وعظمه، إذ لم يؤمر ﷺ أنْ يسأل ربه الزيادة إلا منه.
وروى الترمذي وغيره، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وارزقني علمًا ينفعني، وزدني علمًا، الحمد لله على كل حال، وأعوذ بالله من حال أهل النار» .
وقال تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر (٩) ] .
هذا استفهام إنكار في معنى النفي، أي: لا استواء بينهم.
وقال تَعَالَى: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ... دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة (١١) ] .
أي: ويرفع الله العلماء من المؤمنين درجات بما جمعوا من العلم والعمل.
وقال تَعَالَى: ﴿إنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ﴾ [فاطر (٢٨) ] .
وقال ابن عباس: يريد إنما يخافني مِنْ خلقي، مَنْ عَلِمَ جبروتي، وعزَّتي، وسلطاني.
وقال ابن مسعود: ليس العلم عن كثرة الحديث، ولكن العلم عن كثرة الخشية.