٢٤٥- باب ذكر الله تَعَالَى قائماً أَوْ قاعداً ومضطجعاً
ومحدثاً وجنباً وحائضاً إِلا القرآن فَلا يحل لجنب وَلا حائض
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران (١٩٠، ١٩١) ] .
يقول تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ هذه في ارتفاعها واتِساعها، وهذه في انخفاضها وكثافتها، وما فيهما من الآيات العظيمة المشاهدة.
﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أي: تعاقبهما وتقارضهما، الطول والقصر.
﴿لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ﴾ أي: العقول الذكية.
﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ﴾ ، أي: في جميع أحوالهم.
﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ، أي: ما فيهما من الحِكَم الدالة على عظمة الخالق، وقدرته، وتوحيده، وحكمته.
وقال عمر بن عبد العزيز: الكلام بذكر الله ﷿ حسن، والفكرة في نعم الله أفضل العبادة.
[١٤٤٤] وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رسُولُ الله ﷺ يَذْكُرُ اللهَ تعالى عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ. رواهُ مسلم.
فيه: مشروعية الذكر على كل حال طاهرًا أو مُحْدثًا.
[١٤٤٥] وعن ابن عباسٍ ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «لَوْ أنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أتَى أهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ الله، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ» . متفق عَلَيْهِ.
قوله: «لم يضره» . في رواية: «لم يضره الشيطان أبدًا» ، أي: لم يسلّط عليه