كتَاب الدَّعَوات
٢٥٠- باب فضل الدعاء
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر (٦٠) ] .
قال البغوي: أي اعبدوني دون غيري، أجبكم، وأثبكم، وأغفر لكم، فلمَّا عَبَّرَ عن العبادة بالدعاء، جعل الإِثابة استجابة، وساق بسنده حديث النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر: «إنَّ الدعاء هو العبادة» .
وروى أبو يعلى عن الحسن عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه ﷿ قال: «أربع خصال، واحدة منهن لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عبادي.
فأما التي لي: فتعبدني لا تشرك بي شيئًا.
وأما التي لك عليَّ: فما عملت من خير جزيتك به.
وأما التي بيني وبينك: فمنك الدعاء وعليَّ الإِجابة.
وأما التي بينك وبين عبادي: فارض لهم ما ترضى لنفسك» .
وقال تَعَالَى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ ... [الأعراف (٥٥) ] .