الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ [يونس (٦٢: ٦٤) ] .
الكرامة: إحدى الخوارق للعادات، والولي هو المطيع لله، فكل من كان تقيًّا كان لله وليًّا.
قال ابن عباس وغيره: أولياء الله الذين إذا رُؤُا ذُكِرَ الله.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ من عباد الله عبادًا يغبطهم الأنبياء والشهداء» . قيل: من هم يَا رسول الله، لعلَّنا نحبهم؟ قال: «هم قوم تحابّوا في الله من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس» . ثم قرأ: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس (٦٢) ] ، رواه ابن جرير وغيره.
وعن أبي الدرداء ﵁: عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [يونس (٦٤) ] ، قال: «الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له» . رواه أحمد.
وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾ [فصلت (٣٠: ٣٢) ] .
وقوله تعالى: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ﴾ [يونس (٦٤) ] ، أي: لا تغيير لقوله، ولا خلف لوعده، ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [يونس (٦٤) ] .