[١٥٠٤] وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لَقَدْ كَانَ فيما قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ نَاسٌ مُحَدَّثُونَ، فَإنْ يَكُ في أُمَّتِي أحدٌ فإنَّهُ عُمَرُ» . رواه البخاري.
ورواه مسلم من رواية عائشة.
وفي روايتهما قَالَ ابن وهب: «محَدَّثُونَ» أيْ مُلْهَمُونَ.
المُحْدَّث: الرجل الصادق الظن، وهو مَنْ أُلْقي في روعه شيء من قبل الملأ الأعلى. وعند الترمذي: «إن الله جعل الحق على لسان عمر ... وقلبه» .
وفي حديث آخر: «لو كان نبي بعدي لكان عمر» .
وفي هذا الحديث: كرامة ظاهرة لعمر ﵁.
وعن ابن عمر قال: بينا عثمان يخطب إذ قام إليه جهجاه الغفاري، فأخذ العصا من يده فكسرها على ركبته، فدخلت شظية في ركبته، فوقعت فيها الأكلة.
وعن الحسن بن علي قال: قال علي: إنَّ رسول الله ﷺ مسح ظهري الليلة في منامي، فقلت يا رسول الله: ما لقيت من أمتك من الأود واللدد؟ قال: «ادع عليهم» . قلت: اللهم أبدلني بهم من هو خير لي منهم، وأبدلهم بي من هو شر مني. فخرج فضربه الرجل. رواهما ابن سيد الناس.
ففي هذين كرامة للخليفتين ﵄.
[١٥٠٥] وعن جابر بنِ سُمْرَةَ ﵄، قَالَ: شَكَا أهْلُ الكُوفَةِ سَعْداً يعني: ابنَ أَبي وقاص ﵁، إِلَى عمر بن الخطاب ﵁ فَعَزَلَهُ، واسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّاراً، فَشَكَوا حَتَّى