المسجد الحرام، ونطوف بالبيت وهم يخوضون أبدًا؟ ! . فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم﴾ [الأنعام (٦٩) ] ، أي: من إثم الخائضين ﴿مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذِكْرَى﴾ [الأنعام (٦٩) ] ، أي: ذكروهم وعظوهم بالقرآن ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأنعام (٦٩) ] الخوض إذا وعظتموهم، فرخص في مجالستهم على الوعظ.
[١٥٢٨] وعن أَبي الدرداء ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أخيهِ، رَدَّ اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَومَ القيَامَةِ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
فيه: ثواب من رد عن عرض أخيه المسلم قبل الوقوع في الغيبة أو بعده.
[١٥٢٩] وعن عِتبَانَ بنِ مَالكٍ ﵁ في حديثه الطويل المشهور الَّذِي تقدَّمَ في بابِ الرَّجاء قَالَ: قام النبيّ ﷺ يُصَلِّي فَقَالَ: «أيْنَ مالِكُ بنُ الدُّخْشُمِ» ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ولا رَسُولهُ، فَقَالَ النبيّ ﷺ: «لا تَقُلْ ذَلِكَ ألا تَراهُ قَدْ قَالَ: لا إلهَ إِلا اللهُ يُريدُ بِذَلكَ وَجْهَ اللهِ! وإنَّ الله قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إلهَ إِلا اللهُ يَبْتَغي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ» . متفق عَلَيْهِ.
«وَعِتْبان» بكسر العين عَلَى المشهور وحُكِيَ ضَمُّها وبعدها تاءٌ مثناة مِن فوق ثُمَّ باءٌ موحدة. و «الدُّخْشُم» بضم الدال وإسكان الخاء وضم الشين المعجمتين.
في هذا الحديث: رد الغيبة والإنكار على قائلها.