وقال الحسن: هو الذي يغمز بأخيه في المجلس. كقوله: همزه.
﴿مَّشَّاء بِنَمِيمٍ﴾ : قتات يسعى بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم.
وقال تَعَالَى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق (١٨) ] .
أي: حافظ حاضر أينما كان.
قال الحسن: إنَّ الملائكة يجتنبون الإنسان على حالين: عند غائط، وعند جِمَاعِهِ.
[١٥٣٦] وعن حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ» . متفق عَلَيْهِ.
في هذا الحديث: وعيد شديد للنمّام، وزجر عن النميمة.
[١٥٣٧] وعن ابن عباسٍ ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ مرَّ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: «إنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبيرٍ! بَلَى إنَّهُ كَبِيرٌ: أمَّا أَحَدُهُمَا، فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وأمَّا الآخَرُ فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ» . متفق عَلَيْهِ. وهذا لفظ إحدى روايات البخاري.
قَالَ العلماءُ معنى: «وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبيرٍ» أيْ: كَبيرٍ في زَعْمِهِمَا. وقِيلَ: كَبيرٌ تَرْكُهُ عَلَيْهِمَا.
في هذا الحديث: إثبات عذاب القبر، ووجوب إزالة النجاسة مطلقًا، والتحذير من ملابستها.
وفيه: أنَّ النميمة من الكبائر.
[١٥٣٨] وعن ابن مسعود ﵁: أن النَّبيّ ﷺ قَالَ: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ مَا العَضْهُ؟ هي النَّمَيمَةُ؛ القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ» . رواه مسلم.