يكره» . قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبتَه، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتَّه» . رواه الترمذي.
[١٥٥٩] وعن ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ: «سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتالُهُ كُفْرٌ» . متفق عَلَيْهِ.
قال النووي: السبُّ في اللغة: الشتم والتكلم في عرض الإِنسان بما يعيبه، والظاهر أن المراد من قتاله المقاتلة المعروفة.
[١٥٦٠] وعن أَبي ذرٍ ﵁ أنهُ سَمِعَ رسُولَ اللهِ ﷺ يقول: «لا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلاً بِالفِسْقِ أَوِ الكُفْرِ، إِلا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كذَلِكَ» . رواه البخاري.
في هذا الحديث: تفسيق من رمى غير الفاسق بالفسق، وتكفير من رمى المؤمن بالكفر، كما في الحديث الآخر: «من رمى رجلاً بالكفر أو قال عدوّ الله وليس كذلك، إلا حار عليه» .
[١٥٦١] وعن أَبي هريرة ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «المُتَسَابَّانِ مَا قَالا فَعَلَى البَادِي منهُما حَتَّى يَعْتَدِي المَظْلُومُ» . رواه مسلم.
قال النووي: معناه أن إثم السباب الواقع بينهما يختص بالبادئ منهما، إلا أن يجاوز الثاني قدر الانتصار، فيؤذي الظالم بأكثر مما قاله.