الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَناً، وَنَعْلُهُ حَسَنةً، فَقَالَ: «إنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ: بَطَرُ الحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ» . رواه مسلم.
ومعنى «بَطَرُ الحَقِّ» دَفْعُه، «وغَمْطُهُمْ» : احْتِقَارُهُمْ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ أوْضَحَ مِنْ هَذَا في باب الكِبْرِ.
في هذا الحديث: وعيد شديد للمتكبرين.
وفيه: أن التجمل إذا لم يكن على وجه الخيلاء غير مذموم بل مستحب.
[١٥٧٦] وعن جُندب بن عبدِ الله ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ لا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلانٍ، فَقَالَ اللهُ ﷿: مَنْ ذا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أنْ لا أغْفِرَ لِفُلانٍ! إنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، وَأحْبَطْتُ عَمَلَكَ» . رواه مسلم.
في هذا الحديث: التحذير من احتقار أحد من المسلمين، وإن من كان الرعاع، فإن الله تعالى أخفى سره في عباده.
٢٧٤- باب النهي عن إظهار الشماتة بِالمُسْلِم
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ﴾ [الحجرات (١٠) ] .
أي: وشأن الأُخوة أن يتحرك الأخ لما يلحق أخاه من الضرر.
وقال تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ في الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَليمٌ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ﴾ [النور (١٩) ] .
هذه الآية نزلت في عبد الله بن أُبَيّ وأصحابه المنافقين، الذين قذفوا عائشة ﵂ وهي بريئة، وهي عامة في جميع المؤمنين.
وعن ثوبان عن النبي ﷺ قال: «لا تؤذوا عباد الله، ولا تعيِّروهم، ولا تطلبوا