في هذا الحديث: وعيد شديد.
وفيه: تغليظ تحريم النياحة، وتحريم الطعن في النسب.
٢٧٦- باب النهي عن الغش والخداع
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وإثْماً مُبِيناً﴾ [الأحزاب (٥٨) ] .
أي: ومن أشد الإِيذاء الغش، لما فيه من تزيين غير المصلحة والخديعة، لما فيها من إيصال الشر إليه من غير علمه.
[١٥٧٩] وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» . رواه مسلم.
وفي رواية لَهُ: أنَّ رسول الله ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أصابِعُهُ بَلَلاً، فَقَالَ: «مَا هذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قَالَ: أصَابَتهُ السَّمَاءُ يَا رسول الله. قَالَ: «أفَلا جَعَلْتَهُ فَوقَ الطَّعَامِ حَتَّى يرَاهُ النَّاسُ! مَنْ غشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» .
في هذا الحديث: وعيد شديد على من بغى على المسلمين وخرج عن جماعتهم وبيعتهم.
وفيه أيضًا: وعيد شديد لمن غشهم. ومن الغش خلط الجيد بالرديء، ومزج اللبن بالماء، وترويج النقد الزغل.
وفي حديث ابن مسعود: «والمكر والخداع في النار» .
[١٥٨٠] وعنه: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «لا تَنَاجَشُوا» . متفق عَلَيْهِ.