وقال تَعَالَى: ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالعُدْوَانِ﴾ [المائدة (٢) ] .
ومنه قطيعه المسلم وهجرانه بلا سبب شرعي.
[١٥٩١] وعن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «لا تَقَاطَعُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَاناً، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاث» . متفق عَلَيْهِ.
في هذا الحديث: النهي عن التقاطع والتهاجر. والعمل بهذا الحديث من أعظم الأسباب الموصلة للتآلف بين المسلمين، وقلة الشحناء.
[١٥٩٢] وعن أَبي أيوبَ ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ: يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وخَيْرُهُما الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ» . متفق عَلَيْهِ.
فيه: تحريم الهجر بعد ثلاثة أيام، والثناء على البادئ بالسلام.
[١٥٩٣] وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «تُعْرَضُ الأَعْمَالُ في كلِّ اثْنَيْنِ وَخَمْيسٍ، فَيَغْفِرُ اللهُ لِكُلِّ امْرِئٍ لا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئاً، إِلا امْرَءاً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيقُولُ: اتْرُكُوا هذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا» . رواه مسلم.
في هذا الحديث: وعيد شديد للمتشاحنين.
[١٥٩٤] وعن جابر ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «إنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيَسَ أنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَلَكِنْ في التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ» . رواه مسلم.