وفي رواية لمسلم أَيضاً: نهى رسول الله ﷺ عَنِ الضَّرْبِ في الوَجْهِ، وَعَنِ الوَسْمِ في الوَجْهِ.
في هذا الحديث: تحريم وسم الوجه، وضرب الوجه من البهائم والآدميين.
٢٨٣- باب تحريم التعذيب بالنار
في كل حيوان حَتَّى النملة ونحوها
[١٦٠٩] عن أَبي هريرةَ ﵁ قَالَ: بعثنا رسولُ الله ﷺ في بَعْثٍ فَقَالَ: «إنْ وَجَدْتُمْ فُلَاناً وَفُلاناً» لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُمَا «فَأَحْرِقُوهُمَا بالنَّارِ» ثُمَّ قَالَ رسولُ الله ﷺ حِيْنَ أرَدْنَا الخرُوجَ: «إنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أنْ تُحْرِقُوا فُلاناً وفُلاناً، وإنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بِهَا إِلا الله، فإنْ وَجَدْتُمُوهُما ... فاقْتُلُوهُما» . رواه البخاري.
قال البخاري: باب لا يعذب بعذاب الله. وذكر الحديث.
وحديث عكرمة: أن عليَّا ﵁ حرّق قومًا. فبلغ ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا تعذبوا بعذاب ... الله» ، ولقتلتهم كما قال النبي ﷺ: «من بدَّل دينه فاقتلوه» .
قال الحافظ: واختلف السلف في التحريق، فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقًا، وأجازه علي وخالد بن الوليد وغيرهما.
وقال المهلب: ليس هذا النهي فيه للتحريم، بل على سبيل التواضع.
قال الحافظ: وأما حديث الباب فظاهر النهي فيه التحريم.
وفيه: كراهة قتل مثل البرغوت بالنار.