[١٦١٣] وعن عمر بن الخطاب ﵁ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ في سَبيلِ اللهِ فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِندَهُ، فَأَرَدْتُ أن أشْتَرِيَهُ، وَظَنَنْتُ أنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ النبي ﷺ فَقَالَ: «لا تَشْتَرِهِ وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ وإنْ أعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ؛ فَإنَّ العَائِدَ في صَدَقَتِهِ كَالعَائِدِ في قَيْئِهِ» . متفق عَلَيْهِ.
قَوْله: «حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبيلِ الله» مَعنَاهُ: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى بَعْضِ المُجَاهِدِينَ.
سُمِّي الشراء عودًا في الصدقة؛ لأن العادة جرت بالمسامحة من البائع في مثل ذلك.
٢٨٦- باب تأكيد تحريم مال اليتيم
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْماً إنَّمَا يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَونَ سَعِيراً﴾ [النساء (١٠) ] .
روى ابن مردوديه عن أبي برزة مرفوعًا: «يبعث يوم القيامة القوم من قبورهم تأجج أفواههم نارًا» . قيل: يَا رسول الله، ومن هم؟ قال: «ألم تر أنَّ الله قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾ » .
وروي أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أُحَرِّجُ مال الضعيفين، المرأة واليتيم» .