قال ابن عباس: يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب.
وأما الأحاديث فكثيرة في الصحيح مشهورة، مِنْهَا حديث أَبي هريرة السابق في الباب قبله.
[١٦١٥] وعن ابن مسعود ﵁ قال: لَعَنَ رسول الله ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ. رواهُ مسلم.
زاد الترمذي وغيره: وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ.
في هذا الحديث: تغليظ شديد؛ لأنه إذا لعن الكاتب والشاهدان، مع أنه لا يصيبهما منه شيء، فلأن يلعن المباشر له من آخذٍ أو معط بالأولى.
٢٨٨- باب تحريم الرياء
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ... حُنَفَاءَ﴾ . [البينة (٥) ] .
أي: ما أُمروا إلا بإخلاص العبادة لله، موحدين حنفاء، مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإِسلام، ويقيموا الصلاة المكتوبة في أوقاتها، ويؤتوا الزكاة عند محلها، وذلك الذي أُمروا به.
﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة (٥) ] ، أي: الملة والشرعية المستقيمة.
وقال تَعَالَى: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالمَنِّ وَالأَذَى كالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ﴾ [البقرة (٢٦٤) ] .
أي: لا تبطلوا أجور صدقاتكم بالمَنِّ والأذى، كما تبطل صدقة من راءي بها الناس فأظهر لهم أنه يريد وجه الله، وإنما قصده مدح الناس له.
﴿وَلا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [البقرة (٢٦٤) ] ، يريد أنَّ الرياء يبطل الصدقة،