[١٦٦٣] وعن ابن عمر ﵄، قال: اشْتَكَى سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ ﵁ شَكْوَى، فَأتاهُ رسُولُ الله ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوفٍ، وَسَعْدِ بن أبي وقَّاصٍ، وعبدِ اللهِ بن مسعودٍ ﵃. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، وَجَدَهُ في غَشْيَةٍ فَقالَ: «أقَضَى؟» قالوا: لا يا رسول اللهِ، فَبكَى رسولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا رَأى القَوْمُ بُكَاءَ النَّبيِّ ﷺ بَكَوْا، قال: «ألا تَسْمَعُونَ؟ إنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلكِنْ يُعَذِّبُ بِهذَا» - وَأشَارَ إلَى لِسَانِهِ - أو يَرْحَمُ» . متفق عليه.
فيه: أنَّ البكاء والحزن الخاليين عن التضجر والتبرم بالقدر لا عقاب فيهما، وأنَّ العقاب والثواب يتعلق باللسان.
[١٦٦٤] وعن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: ... «النَّائِحَةُ إذا لَمْ تَتُبْ قَبلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَومَ القِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِربَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» . رواه مسلم.
فيه: وعيد شديد للنائحة، وأنَّ النوح من كبائر الذنوب.
[١٦٦٥] وعن أَسِيد بن أبي أَسِيدٍ التابِعِيِّ، عن امْرَأةٍ مِنَ المُبَايِعاتِ، قالت: كان فِيما أخَذَ عَلَيْنَا رسُولُ اللهِ ﷺ فِي المَعْرُوفِ الَّذِي أخَذَ عَلَيْنَا أنْ لا نَعْصِيَهُ فِيهِ: أنْ لا نَخْمِشَ وَجْهَاً، وَلا نَدْعُوَ وَيْلاً، وَلا نَشُقَّ جَيْباً، وأنْ لا نَنْثُرَ شَعْراً. رواه أبو داود بإسناد حسن.
قولها: ولا ندع ويلاً، أي: كأنْ تقول: يا ويلاه.