٣٢١- باب النهي عن مخاطبة الفاسق
والمبتدع ونحوهما بِسَيِّد ونحوه
[١٧٢٥] عن بُريَدَةَ ﵁ قالَ: قالَ رسُولُ الله ﷺ: «لا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ، فَإنَّهُ إنْ يَكُ سَيِّداً فَقَدْ أسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ ﷿» . رواه أبو داود بإسنادٍ صحيح.
قال الشارح: الفاسق: من أصرَّ على معصية صغيرة، أو أتى كبيرة. والمبتدع: الخارج عن اعتقاد الحق الذي جاء به الكتاب والسنَّة إلى ما يزينه الشيطان، ومحل النهي ما لم يخشَ ضررًا على نفسه، أو أهله، أو ماله. انتهى ملخصًا.
٣٢٢- باب كراهة سب الحمّى
[١٧٢٦] عن جابر ﵁ أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ دخلَ على أُمِّ السَّائِبِ، أو أُمِّ المُسَيّبِ فَقَالَ: «مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ - أو يَا أُمَّ المُسَيَّبِ - تُزَفْزِفِينَ؟» قَالَتْ: الحُمَّى لا بَارَكَ اللهُ فِيهَا! فَقَالَ: «لا تَسُبِّي الحُمَّى فَإنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الكِيْرُ خَبَثَ الحَدِيدِ» . رواه مسلم.
«تُزَفْزِفِينَ» أيْ تَتَحَرَّكِينَ حَرَكَةً سَريعَةً، وَمَعْنَاهُ: تَرْتَعِدِين. وَهُوَ بِضَمِّ التاء وبالزاي المكررة والفاء المكررة، وَرُوِيَ أيضاً بالراء المكررة والقافينِ.
فيه: النهي عن سبّ الحُمَّى لما فيه من التبرّم والتضجر من قدر الله تعالى، مع ما فيها من تكفير السيئات، وإثبات الحسنات.