فيه: دليل على كراهة الأمرين.
وروى الحافظ المقدسي من حديث عائشة مرفوعًا: «لا سَمَرَ إلا لثلاثة، مصلٍّ، أو مسافر، أو عروس» .
قال النووي: واتفقت العلماء على كراهة الحديث بعدها، إلا ما كان في خير.
[١٧٤٧] وعن ابن عمر ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صَلَّى العِشَاء في آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قال: «أرأيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هذِه؟ فَإنَّ عَلَى رَأسِ مِئَةِ سَنَةٍ لا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ اليَومَ أحَدٌ» . متفق عليه.
فيه: دليل على جواز الحديث بعد العشاء إذا كان في الخير.
وفيه: معجزة للنبي ﷺ، فقد أجمع العلماء على أنَّ أبا الطفيل، عامر بن واثلة آخر الصحابة موتًا، وغاية ما قيل فيه: أنه مات سنة مئة وعشر، وذلك رأس مئة سنة من مقالته ﷺ.
[١٧٤٨] وعن أنس ﵁ أنَّهم انتظروا النبي ﷺ فَجَاءهُمْ قَريباً مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ فَصَلَّى بِهِمْ - يَعْنِي: العِشَاءَ - ثمَّ خَطَبنا فقالَ: «ألا إنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا، ثُمَّ رَقَدُوا، وَإنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ» . رواه البخاري.
فيه: جواز التكلم بالخير، بل ندبه بعد صلاة العشاء.