٣٤١- باب كراهة الالتفات في الصلاة لغير عذر
[١٧٥٥] عن عائشة ﵂، قالت: سألت رسُولَ الله ﷺ عَنِ الالتفَاتِ في الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ» . رواه البخاري.
الاختلاس: الأَخْذُ بسرعة على غفلة.
والحديث يدل على كراهة الالتفات في الصلاة إذا كان التفاتًا لا يبلغ إلى استدبار القبلة بصدره، أو عنقه كله، وإلا كان مبطلاً للصلاة، وسبب كراهته نقصان الخشوع.
[١٧٥٦] وعن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إيَّاكَ والالتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإنَّ الالتفَاتَ في الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ، فَإنْ كَانَ لا بُدَّ، فَفِي التَّطَوُّعِ لا في الفَريضَةِ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
فيه: دليل على أنَّ الاهتمام بالفرض والاعتناء به، فوق الاعتناء بالنفل.
قوله: «فإن الالتفات في الصلاة هلكة» ، أي: سبب الهلاك،
وذلك لأن من استخفّ بالمكروهات وواقعها، وقع في المحرمات، فأهلك نفسه بتعريضها للعقاب.
٣٤٢- باب النهي عن الصلاة إِلَى القبور
[١٧٥٧] عن أَبي مَرْثَدٍ كَنَّازِ بْنِ الحُصَيْنِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا تُصَلُّوا إِلَى القُبُورِ، وَلا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا» . رواه مسلم.