في هذا الحديث: النهي عن تجصيص القبور والبناء عليها، والنهي عن الجلوس عليها وإهانتها، ولا تعظم بالبناء والتجصيص؛ لأن ذلك يجر إلى اتخاذها مساجد وعبادتها، وهذا هو الوسط بين الغلوّ والجفا.
٣٤٩- باب تغليظ تحريم إباق العبد من سيده
[١٧٦٨] عن جرير ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ» . رواه مسلم.
قال النووي: الذمة تكون في اللغة: العهد، وتكون: الأمانة. ومنه قوله ﷺ: «يسعى بذمتهم أدناهم» . و «من صلى الصبح فهو في ذمة الله ﷿» . و «لهم ذمة الله ورسوله» .
[١٧٦٩] وعنه عن النبيِّ ﷺ: «إِذَا أَبَقَ العَبْدُ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ» . رواه مسلم.
وفي روايةٍ: «فَقَدْ كَفَرَ» .
فيه: وعيد شديد على من أبق من سيده.