وَلا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ حَتَّى يذَرَ» . رواه مسلم.
فيه: تحريم البيع على البيع، والخطبة على الخطبة، إلا أنْ يأذن، أو يترك.
٣٥٦- باب النهي عن إضاعة المال في غير وجوهه
التي أذن الشرع فيها
[١٧٨١] عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ تعالى يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثاً، ويَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثاً: فَيَرْضَى لَكُمْ أنْ تَعْبُدُوهُ، وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئاً، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وإضَاعَةَ المَالِ» . رواه مسلم، وتقدم شرحه.
[١٧٨٢] وعن ورَّادٍ كاتب المغيرة بْنُ شُعْبَةَ، قال: أَمْلَى عَلَيَّ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ في كِتابٍ إلَى مُعَاوِيَةَ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: «لا إلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» وَكَتَبَ إلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَإضَاعَةِ المَالِ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ البَنَاتِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ. متفق عليه، وسبق شرحه.
قوله: «ولا ينفع ذا الجد منك الجد» ، أي: لا ينفع ذا الحظ حظه وإنما ينفع العمل الصالح.
«وإضاعة المال» : بذله في غير مصلحة دينية ولا دنيوية.
«وكثرة السؤال» : تكلف المسائل التي لا تدعو الحاجة إليها، وسؤال الناس أموالهم من غير ضرورة.