المؤرخون) ولم يحل على أي مصدر لذلك، ومعلوم وزن مثل هذه الدعوى عند المحققين والباحثين، فكيف بها وقد صدرت من رافضي حاقد.
ومعاوية ﵁ منزه عن مثل هذه التهم، بما ثبت من فضله في الدين، فقد كان كاتب الوحي لرسول الله ﷺ (¬١)، وثبت في سنن الترمذي بسند صحيح من حديث عبد الرحمن بن عميره أن النبي ﷺ قال لمعاوية: (اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به). (¬٢)
وكان محمود السيرة في الأمة، أثنى عليه بعض الصحابة وامتدحه
خيار التابعين، وشهدوا له بالدين والعلم، والعدل والحلم، وسائر خصال الخير.
فعن عمر بن الخطاب ﵁ قال لما ولاّه الشام: (لا تذكروا معاوية إلا بخير). (¬٣)
وعن علي ﵁ أنه قال بعد رجوعه من صفين: (أيها الناس لاتكرهوا إمارة معاوية، فإنكم لو فقدتموه رأيتم الرؤوس تندر عن كواهلها كأنها الحنظل). (¬٤)
وعن ابن عمر أنه قال: (ما رأيت بعد رسول الله ﷺ أسود